مركز المعجم الفقهي
479
فقه الطب
- مدارك الأحكام جلد : 4 من صفحة 71 سطر 9 إلى صفحة 73 سطر 3 قوله : ( وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز ) . اختلف الأصحاب في جواز إمامة الأبرص والأجذم في الجمعة وغيرها ، فقال الشيخ في النهاية والخلاف بالمنع من إمامتهما مطلقا . وقال المرتضى في الانتصار ، وابن حمزة بالكراهة ، وقال الشيخ في المبسوط ، وابن البراح ، وابن زهرة بالمنع من إمامتهما إلا لمثلهما . وقال ابن إدريس : تكره إمامتهما في ما عدا الجمعة والعيدين ، أما فيهما فلا تجوز . والمعتمد الأول . لنا : الأخبار المستفيضة كحسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " قال أمير المؤمنين لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا " . وصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " خمسة لا يؤمون الناس على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي " . ورواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص ، والمجذوم ، وولد الزنا ، والأعرابي حتى يهاجر ، والمحدود " . ولا ينافي ذلك ما رواه عبد الله بن يزيد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ قال : " نعم " قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمنين ؟ قال : " نعم ، وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن " لأنا نجيب عنها بالطعن في السند بجهالة الراوي ، وحملها الشيخ في التهذيب على الضرورة ، بأن لا يوجد غيرهما ، أو أن يكونا إمامين لأمثالهما . وفيه بعد . نعم لو صح السند لأمكن حمل النهي الواقع في الأخبار المتقدمة على [ وكذا الأعمى . ] الكراهة كما هو مذهب المرتضى رضي الله عنه ، وأما تفصيل ابن إدريس فلم نقف على مستنده .